من أخلاق المسلم

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله :
إذا أصبح الإنسان كان عليه لكل عظم من عظامه صدقة لكنها صدقة لا تختص بالمال بل تعم جميع ما يقرب إلى الله من الأقوال والأعمال ، ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس » ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم نوع هذه الصدقة ، فقال : «


• تعدل بين اثنين صدقة .
• وتعين الرجل في دابته ، فتحمله عليها ، أو ترفع له عليها متاعه صدقة .
• والكلمة الطيبة صدقة .
• وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة .
• وتميط الأذى عن الطريق صدقة ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم العدل بين اثنين صدقة ، فمن عدل بين اثنين في القضاء بينهما ، أو عدل بينهما ، فأصلح بينهما فهو له صدقة » .
• ومن عدل بين أولاده فيما يجب العدل عليه فيه بينهم فهو له صدقة .
• ومن عدل بين زوجتيه في القسم فهو له صدقة .
• وجعل النبي صلى الله عليه وسلم إعانة الرجل في دابته صدقة ، فمن وجد رجلا لا يستطيع الركوب على دابته ، فأمسكها حتى يركب ، أو حمله عليها فذلك صدقة ، ومن وجد شخصا يريد أن يحمل على دابته شيئا ، فساعده على حمله ، أو أمسك دابته فهو صدقة .
• وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الكلمة الطيبة صدقة .
• والكلمة الطيبة تشمل كل قول يقرب إلى الله تعالى
1- فالأمر بالمعروف صدقة .
2- والنهي عن المنكر صدقة .
3- وبكل تسبيحة أو تكبيرة أو تهليلة صدقة .
4- وتعليم العلم النافع صدقة .
5- وابتداء السلام ، ورده صدقة .
• وجعل النبي صلى الله عليه وسلم بكل خطوة يخطوها العبد إلى الصلاة صدقة ، وكلما بعدت طريق الصلاة كانت الصدقات أكثر ، وهذا من أكبر فضائل صلاة الجماعة في المساجد .
• وجعل النبي صلى الله عليه وسلم إزالة الأذى عن الطريق صدقة ، فمن عزل حجرا أو شوكة أو عظما عن طريق الناس ، فذلك صدقة يثاب عليها ، ويؤجر وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق ، فقال : والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأدخل الجنة ».
• ويدخل في إماطة الأذى عن الطريق تسهيل الطرقات الصعبة التي تشق على من سلكها ، وتؤذيهم فإن في إصلاحها وتسهيلها إزالة لأذاها ومشقتها ، فمن ساهم في ذلك بماله أو بدنه ، فقد فعل خيرا ، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله والإحسان إلى عباد الله ، فسوف يلقى الذكر الطيب في الدنيا والثواب الجزيل في الأخرى إن شاء الله ؛ وفقني الله وإياكم إلى المسارعة في الخيرات والمساهمة في جميع المشاريع النافعة ، وجعل عملنا خالصا لوجهه موافقا لمرضاته إنه قريب مجيب الدعوات . 


من الضياء اللامع
انتقاء أبي أسامة سمير الجزائري
غفر الله له ولأهله ولكل المسلمين ولكل من قال آمين

نقلاً عن شبكة سحاب السلفيه 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق