حكم وضع الزهور على القبور والوقوف دقيقة صمت

بسم الله الرحمن الرحيم

س: في كثير من البلدان الاشتراكية- وهي دول إسلامية- تتبع في المحافل المقامة لديها ما يسمى وضع الإكليل من الزهور على الشهداء، أو على قبر الجندي المجهول. فما موقف الإسلام من هذا العمل؟ وهل هناك ما يدل على تحريمها أو تحليلها؟ أم أنها منقولة من الغرب ليس إلا؟
كذلك تتبع كثير من الدول- وهي دول إسلامية- والتي نشأت وتنشأ فيها ثورات ضد الاستعمار، ممارسة عادة مألوفة في افتتاح أو اختتام احتفالاتها الوطنية طلب الوقوف على الأقدام من الحضور لما يسمى دقيقة صمت، ترحما على أرواح الشهداء، فما موقف الإسلام من ذلك تحليلا وتحريما؟ أو هل هناك ما يشير من الكتاب أو السنة على ذلك؟ وهل هذا يتعارض مع قراءة سورة الفاتحة على الميت؟ أو يكون ذلك بديلا عنها؟ أو هي الأخرى بدعة في الإسلام؟

حين ارحل ( للشيخ سلمان العوده )


صهيب رضي الله عنه عربي وليس روميًّا!

من العبارات التي تتردَّد على ألسنة كثير من الناس خطباء وغيرهم في سياق الكلام على أن النَّسب بغير تقوى لا ينفع، وأن العلم والإيمان يرفع صاحبه ولو كان غير نسيب على حدِّ قول القائل - وشيخنا عبد المحسن العباد يتمثَّل بهما كثيرًا في مجالسه -:


عليك بتقوى الله في كل حالة // فلا تترك التَّقوى اتِّكالا على النسبْ


فقد رفع الإسلام سلمان فارسٍ // وقد وضع الشِّرك النسيب أبا لهبْ

في هذا السياق يقول أحدهم: (وهذا سلمان الفارسي، وصهيب الرُّومي، وبلال الحبشي...)
فهم يعنون أنهم أعاجم من غير العرب، ومع ذلك رفعهم الله بالإسلام والصحبة إلى ما صاروا عليه من نباهة الذكر وشرف الموضع في الدنيا والآخرة.

العدل نظام كل شيء : الباغي يصرع في الدنيا وإن كان مغفوراً له مرحوماً في الاخرة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ــ رحمه الله تعالى ــ
" ولهذا قيل إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة ويقال الدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم والاسلام
 وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : ليس ذنب اسرع عقوبة من البغي وقطيعة الرحم ))  فالباغي يصرع في الدنيا وإن كان مغفوراً له مرحوماً في الاخرة