أدب الإمام أحمد مع شيخه يحيى القطان



قال مرعي الكرمي في تنوير البصائر (ص/41): "وقال إسحاق بن إبراهيم: كنت أراه -يحيى القطان- يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منارة المسجد فيقف بين يديه أحمد وابن المديني وابن معين وغيرهم يسألونه عن الحديث وهم قيام على أرجلهم إلى قرب المغرب، لا يقول لواحد منهم إجلس ولا يجلسون هيبة له وإعظاما"
فما أجمل الأدب والتأدب بآداب العلماء وطلبة العلم، ولا يستغرب هذا الأدب من مثله، فإن نشدته بين الزهاد العُباد، فهو التقي النقي الذاكر لله في الليل والنهار، وإن طلبته بين الحفظة الجياد، فهو الكمي الحمي المنافح عن سنة سيد الأنبياء والأخيار، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وقد قيل: بالأدب تفهم العلم، وهل يكون ما ناله الإمام أحمد ناله من غير أدب؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق